الشيخ محمد الصادقي الطهراني

85

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وتعم الكون . . . للإنباء والإعلان بعثتك » « 1 » . وهنا آيات توراتية تدلنا على اجتماع كافة الأمم في آخر الزمان ، وليس ذلك إلا عند وراثة الأرض للصالحين . ففي سفر التكوين 40 : 10 « لا تنهض عصى السلطنة من يهودا ولا الحكم من بين رجليه حتى يأتي شيلوه الذي يجتمع فيه كافة الأمم » . وذلك الاجتماع أمر واقع لا مردَّ له ، دون أن يكون أملًا لا يتحقق ، فإنه يعم اولي العزم من الرسل كافة دون اختصاص ب « شيلوه » وفي التراجم العربية 1722 و 1821 و 1844 فسر « شيلوه » ب « الذي له الكل وإياه تنتظر الأمم » وهذا هو حقاً رسول الإسلام الذي تجتمع الأمم في دولة المهدي القائم من آله « 2 » . وفي دانيال 2 : 44 « وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم آله السماء مملكة لا تُنقَض إلى الأبد ومُلكه لا يُترك لشعب آخر فتسحق وتفنى جميع تلك الممالك وهي تثبت إلى الأبد ، وفي الآية ( 29 ) يعبر عنها بمملكة رابعة تكون صلبة كالحديد لان الحديد يسحق ويطحن كل شيء فكما أن الحديد يحطِّم كذلك هي تسحق وتحطم جميع ذلك . وفي دانيال 7 : 27 « ويعطى المُلك والسلطان وعظمة المُلك تحت السماء بأسرها لشعب قِديِّسِي العلي وسيكون مُلكه مُلكاً أبداً ويعبده جميع السلاطين ويطيعونه » . وفي حبقوق 3 : 3 - / 6 « اللَّه من جبل فاران يأتي أبدياً ، غطى جلاله السماوات وامتلأت الأرض من تسبيحه 3 شعاعه كالشمس وشعَّ من يمينه النور وهناك استتار قوَّته 5 وقَفَ ومسح الأرض وأذاب الأمم وتبددت الجبال القديمة وخسفت وانحنت آكام واتلال القدم مسالك الأزل له » « 3 » . وفي إنجيل متى 25 : 31 - / 46 يذكر قيام المهدي عليه السلام قائلًا : 31 ومتى جاء ابن الانسان في مجده وجميع الملائكة معه فحينئذٍ يجلس على عرش مجده 32 وتجمع لديه

--> ( 1 ) ) . راجع رسول الإسلام 209 - / 222 - / واوست يعزى إلى زردتست لما قبل ستين قرناً وهو خليط من تعليمات ابراهيمية من صحفة وزيادات من زردشت أم سواه ( 2 ) ) . راجع رسول الإسلام 23 - / 27 ( 3 ) ) . راجع رسول الإسلام 46 - / 53